السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 05:24 م
بعد الاستقلال الوطني الاول المجيد من بريطانياء , عملت النخبة اليمنية الشمالية الموجوده في السلطة الحاكمة في عدن ( التنظيم السياسي الجبهة القومية ) الى حشر اسم اليمن في اسم دولة الاستقلال , حيث اعلن عن اسم ( جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ) الا ان هوية الجنوب العربي , ظلت مطبوعه على العملة الجنوبية بمختلف فئاتها , واليمن هو اسم جهوي يشمل كل مايقع على يمين الكعبة .
وكما ان نظام الاحتلال اليمني البغيض للجنوب بعد حرب صيف 94م ظل يراهن على طمس هوية الجنوب ارض وانسان , وجاء ذلك من خلال تصريحات الدكتور عبدالكريم الارياني للدكتور محمد حيدره مسدوس في سلطنة عمان , عندما قال " ( لقد ابتلعنا الجنوب يادكتور محمد ومابقي الا الهظم " وسياتي جيلا في الجنوب لايعرف اين هو الشمال واين هو الجنوب ) ورد عليه الدكتور محمد حيدره مسدوس ( ونحن سنفتح منازلنا بالجنوب مدارس لنعلم فيها ابنائنا تاريخ الجنوب وهويته )
للاسف الشديد اتضح بان هناك من يفهم بأن سلطنات او مشيخات او امارات اتحاد الجنوب العربي بانها بانها قبائل وحكم قبلي , والحقيقة هن ليسن قبائل وانما دولا , وكانت مرتبطه بحكومة الاتحاد في عدن , وقد انشأها الاحتلال البريطاني وعددهم 22 سلطنة ومشيخه وامارة , وتوجد لكل منها علم يمثلها, وفروع لمؤسسات الدولة فيها , وليس كما يظن البعض بانها مجرد قبيلة تحكم وتصدر القوانين عبر العرف القبلي , بل انه يوجد فيها حتى المحاكم التي تصدر الاحكام وتفصل في النزاعات , وتنفذ فيها الاحكام القضائية بصورة مستعجله جدا .
وبالعودة الى ثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة والتي من اول اهدافها هو التخلص من الاستعمار ومخلفاتهما واقامة حكم جمهوري عادل , فالثورة هدف سامي للتخلص من الاستعمار البريطاني , ولكنها لم تاتي بكل مايريده الشعب , بل ان لها من الاخطاء الكثير ايضا , فقد صنفت الثورة هؤلاءالامراء والمشائخ والسلاطين ونعتتهم بالاقطاعين , والاقطاعي هو من يملك مساحات كبيرة من الارض , نفس تصنيف الثورة المصرية للبشاوات في مصر , وللتوضيح فليس كل الاسر ( سلاطين - ومشائخ - وامراء ) كانوا مع الاحتلال البريطاني , بل ان هناك منهم ايضا من هو ضد بريطانيا ومع الثورة ولكنهم تم ضمهم ضمن التصنيفات الجماعية انذاك .
وبالعودة الى تصنيف الاقطاعيين , فقد منحت الثورة بكل اسف للبعض من الفلاحين اراضي زراعية بعد الاستقلال , حتى اصبح الفلاح ( اقطاعي الاقطاعي ) وفي نفس الوقت صادرت بعض الاراضي الزراعية لبعض المشائخ التي لايشملها قانون الثورة , وقامت بتوزيعها على اخرين ,وذلك نتيجة للفهم الخاطئ للأنظمة والقوانين , بل انه حسب الروايات بانه تم تاميم منزل لشخص لقبه ( السلطان ) , نتيجة مارفع لعدن بانه سطان , وهي نكايات لاغير , وذهب الملقب السلطان الى عدن حينها ليقابل احد المسؤلين , وابلغه المسؤل بان مارفع عنك, هو انك من السلاطين ضد الثورة , وتم التوجيه بالغاء تاميم منزله المبني من الطين .
كما ان الثورة ذهبت ايضا الى تقسيم الجنوب الى ست محافظات , حاملين شعار بأنهم , وحدو 22 امارة وسلطنة ومشيخه في ست محافظات , واستطاعوا توحيد من لم يدخل ضمن اتحاد الجنوب العربي , وحقيقة تمت عملية دمج غير مدروسه , وكانت سببا في معظم الاحداث التي مر بها الجنوب , وهذه من الاخطاء , الفادحه , فقد عانئ الكثيرين من هذا التقسيم في ظل تسلط المحافظات ومصادرتها لحقوق المديريات , لعدم ارتباط المديريات بشكل مباشر بالمركز في عدن .
لقد كان من المفترض ان تدعو القيادة الجنوبية التي وقعت على الوحدة , الى مصالحة وطنية جنوبية شامله لاتستثني احد ,قبل الدخول في الوحدة , لكي يأتي كل جنوبي من بوابة الجنوب وليس من بوابة الشمال , ولكن للاسف الشديد فقد ذهبت القيادة الى اشتراط مغادرة الرئيس علي ناصر محمد صنعاء , والذي غادر فعلا كأحد شروط الوحدة على الطرف الاخر . وهذا ماجعل الجنوب يدخل الوحدة كشيخا ضعيف النظر مجردا من نظارته وعكازته التي يتوكا عليها .
واليوم هناك من ينتقدون قرار الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي بتشكيل اللجنة التحضيرية لاشهار مجلس شيوخ الجنوب العربي , فنقول لهم ان الجنوب لن يكون قويا ويشتد عوده الا بجميع ابناءه , وماحوته اللجنة التحضيرية من اسماء لشخصيات لها ارتباطات بالشقيقة الكبرى يعتبر شيئا متقدما في سياسة المجلس الانتقالي , اما بالنسبة لمن يقولون سيعيدون لنا السلطنات والمشيخات والامارات , نقول لهم نحن اليوم بالقرن الواحد والعشرين , وهذا الشكل من اشكال الحكم كان لمرحلة مضت , والجنوب حدد شكل الحكم لدولته المنشوده في الميثاق الوطني الجنوبي , حفظ الله قيادتنا وقايدنا الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي .