إنفوجرافيك الدعم الإماراتي السخي المقدم لمحافظة شبوة لتعزيز التنمية والاستقرار

إنفوجرافيك الدعم الإماراتي السخي المقدم لمحافظة شبوة لتعزيز التنمية والاستقرار

انفوجرافيك يرصد نتائج اجتماع لجنة المناقصات برئاسة المحافظ بن الوزير، والتي أقرت الإعلان عن حزمة مشاريع بما يقارب من 5 ملايين دولار، بتمويل السلطة المحلية بالمحافظة.




مقالات


الثلاثاء - 01 أبريل 2025 - الساعة 04:23 م

الكاتب: د.فضل عبدالله الربيعي - ارشيف الكاتب



إن التاريخ الاجتماعي، الذي تشكل عبر مراحل التاريخ الطويل، وانتشار السكان على رقعة الأرض (المكان) هي التي كونت التجمعات البشرية والتنظيمات الاجتماعية بدءاً بما عرف بالشعوب والقبائل ومن ثمَّ الدول، وقد حملت هذه التكوينات سمات التنوع المكاني واتَّصف كل مكان بسمته الخاصة في نمط العيش والثقافة والتنظيم الاجتماعي، كالسلطنات والنشيخات (بهوية محلية مستقلة ).
وقد لعبت المرجعيات المكانية دوراً رئيساً في تفاعل الإنسان عبر التاريخ الاجتماعي من الماضي التقليدي العضوي المستند على الروابط الأولية إلى الحاضر الميكانيكي التعاقدي تتخذ فيهما الهوية طابعاً تقليدياً متأثِّراً بمرجعية الأرض التي تتَّصف بأنَّها شديدة التعقيد والتنوع الجغرافي والسكاني فقوة الإنتماء للمكان هي السائدة في نمط السلوك والمعاملات.
فمنذ القدم توزع الناس على الارش بين مجموعات سكانية أو شعوب متجاورة أو مجتمعات وكونت تنظيمات مستقرة لها طابع الحكومات، ثم تطورت إلى شكل الدولية الحديثة المستقلة التي تمثَّلت سياسياً في مجموعة اتحادات شكَّلت دولاً بذاتها مثل " سبأ ، معين ، حضرموت، حمير، قتبان، في الماضي التقليد، ثم اتحاد الجنوب العربي والدولة الجنوبية.
لذلك فقد شكلت الأرض المرجعية الأم اُستند اليها التكوين الاجتماعي والثقافي للتجمعات البشرية، وجاء التمييز تبعاً لهُوية الأرض وقد استمرَّ تواجد البنى الاجتماعية العشائرية والقبلية والطائفية والجهوية التي تُمِّثل كلُّ منها مرحلة تاريخية من مراحل التاريخ، وتستقطب الولاء الاجتماعي على وفق درجة أهميتها وحضورها في واقع الحياة الاجتماعية والسياسية إذ تحتلُّ القبيلة والمناطقية حضوراً ملحوظاً في الحياة الاجتماعية وتكشف عدد في الدراسات الاجتماعية دور المكان وحضوره في صيغة الوجود الاجتماعية، فدولة الجنوب كانت تستند إلى مرجعية الأرض ولهذا فالمطالبة باستعادة الدولة تعني استعادة لهُوية السكان المنتمين إلى هذه الأرض التي قامت عليها الدولة وتشكل فيها المجتمع عبر آلاف السنين ، فمرجعية الأرض أو عبقرية المكان كما يقول علماء الاجتماع هي التي تولَّدت عليها المرجعيات السياسية والثقافية والاجتماعية.
إنَّ أهمية أي جماعة بشرية تأتي من أهمية الأرض التي تشغلها وتكونت عليها النُظم الاجتماعية، فالسلطنات والإمارات والمشيخات، كانت عناوين لهويات محلية في الأرض الجنوبية، فمازالت الهوية الفرعية إلى اليوم موثرة في تكوين الشخصية الفردية
ويتفاعل مع الاخرين بهويته الفرعية، أكثر من المعايير المافوق ذلك.
كما أنَّ التعامل على مستوى البُنى السياسية والمؤسسيَّة في الدولة تعتمد في احيانا كثيرة على معايير تلك الهويات الفرعية المكانية " فضل الربيعي، إشكالية الهوية في اليمن، بحث منشور على النت" .
في هذا الصدد نرى بأن الجنوب الجغرافي ينقسم إلى ثلاثة وعشرون سلطنة ومشيخة تستند إلى أساس مرجعية الأرض
وعليه يمكن أن نقرأ القرار الذي أصدرة عيدروس الزبيدي وفي هذا الوقت بالذات. بأنه جاء للاسباب الآتية:
١. قطع الخط على مفهوم اليمننة تجاه صلف الحوثي، الذي يؤسس لمملكته، وتجاه القوى في الشرعية وغيرها المصرة على عدم الاعتراف باحقية الجنوب في استعادة دولته.
٢. رسالة واضحة لتلك القوى التي تلعب على ورقة جغرافيا الجنوب، وتخرج دائما تقول نحن في محافظة... كيان مختلف عن البقية.أي منعا لتفتيت الجنوب وإيقاف طمع القوى الراغبة بذلك.
٣. الاعتراف الأدبي بحق هذه التكوينات التاريخية، ورد لها الاعتبار، واستقطابها إلى صف المشروع الوطني الجنوبي.
٤. رسالة للخارج تنأء بنا على أساس أن الجنوب يختلف عن الشمال، وإن الصراع هو صراع طائفي في الشمال، لا علاقة للجنوب فيه.
د. فضل الربيعي