إنفوجرافيك الدعم الإماراتي السخي المقدم لمحافظة شبوة لتعزيز التنمية والاستقرار

إنفوجرافيك الدعم الإماراتي السخي المقدم لمحافظة شبوة لتعزيز التنمية والاستقرار

انفوجرافيك يرصد نتائج اجتماع لجنة المناقصات برئاسة المحافظ بن الوزير، والتي أقرت الإعلان عن حزمة مشاريع بما يقارب من 5 ملايين دولار، بتمويل السلطة المحلية بالمحافظة.





اخبار وتقارير

الأحد - 16 مارس 2025 - الساعة 03:53 ص بتوقيت اليمن ،،،

قتبان نيوز :


تقرير/ د . جمال محمد حسين

في ساحات المعارك تُكتب البطولات، وعلى جدران التاريخ تُنقش أسماء الرجال الذين جعلوا من أرواحهم دروعًا لحماية الأرض والكرامة. ومن بين هؤلاء الأبطال، يبرز اسم القائد الشاب جمال أحمد هادي، الذي لم يكن مجرد امتداد لمسيرة والده الشهيد القائد أحمد هادي عواس (أبو جمال)، بل أصبح رمزًا للنضال والمقاومة، يحمل راية الحرية بإصرار لا يعرف الانكسار.

إرث البطولة ومسؤولية المقاومة

وُلد القائد جمال أحمد هادي في أسرة عُرفت بالفداء والتضحية، حيث كان والده الشهيد أحد القادة البارزين الذين تصدوا للمشروع الحوثي في محافظة الضالع، مقاتلًا جسورًا وشيخًا قبليًا ومصلحًا اجتماعيًا في بلاد الأحمدي ومناطق جبل بن عواس. لكن رحيله في معارك لكمة صلاح لم يكن نهاية المسيرة، بل نقطة انطلاق جديدة، إذ حمل ابنه جمال الراية، مستكملًا مشوار والده بثبات وعزيمة لا تعرف الاستسلام.

قائد في الميدان.. صانع للرجال

منذ انخراطه في المعركة، كان جمال أحمد هادي في مقدمة الصفوف، يجوب جبهة المسيمير وجبهة تورصة في الأزارق، حيث أثبت كفاءة قتالية جعلته محل تقدير وإجماع في أوساط المقاومة الجنوبية. لم يكن مقاتلًا فقط، بل قائداً ميدانياً يُلهم من حوله.. ويصنع الرجال من رحم المعركة.

أشرف على تدريب سرايا قتالية في جبل حديد ومعسكر الفتح في عدن، ليكون مسؤولاً عن تأهيل المقاتلين وإعدادهم لخوض المواجهات، مما أكسبه خبرة تكتيكية وعسكرية رفيعة المستوى... ومع تصاعد دوره القيادي، تدرّج في المسؤوليات حتى أصبح أركان اللواء الخامس مقاومة جنوبية، يقود العمليات في الضالع وعلى رأسها جبهة تورصة، حيث واصل تحقيق الانتصارات وإفشال مخططات العدو...

عقلية عسكرية بين الميدان والتأهيل

لم يكن جمال أحمد هادي مجرد مقاتل يخوض المعارك بالسلاح فقط، بل كان قائداً يدرك أهمية العلم والمعرفة العسكرية، فحصل على شهادة معهد الثلايا للقيادة والأركان بدرجة امتياز، ليجمع بين الخبرة القتالية والتخطيط الاستراتيجي، في خطوة تعكس طموحه في تعزيز دوره القيادي على أسس علمية ومهنية.

ما بعد الهيكلة العسكرية.. هل تُنصف التضحيات؟

اليوم.. مع إعادة ترتيب المشهد العسكري في الجنوب، يتساءل كثيرون: هل ستنصف الهيكلة القيادات التي حملت السلاح ودافعت عن الأرض والكرامة؟ أم أن التغييرات ستتجاهل التضحيات، وتقصي الرجال الذين كانوا خط الدفاع الأول في معركة البقاء..؟

إن المرحلة القادمة تتطلب قيادات ميدانية صادقة، أثبتت ولاءها وفاعليتها.. وليس مجرد شخصيات تبحث عن مواقع ونفوذ،، فالأوطان تُبنى بسواعد الشرفاء، ولا يمكن أن يُنسى أولئك الذين كانوا في الخطوط الأمامية عندما كان الوطن في أمسّ الحاجة إليهم..

القائد جمال أحمد هادي نموذج للقيادة الحقيقية،، ومسيرة نضال لا تزال مستمرة،، لتؤكد أن راية الحرية التي أوقدها الشهداء ستبقى مرفوعة، وأن الرجال الذين نذروا أرواحهم للوطن لا يمكن أن يسقطوا من صفحات التاريخ..