الثلاثاء - 25 مارس 2025 - الساعة 10:50 م
لاشي يستحق الاهتمام والاشادة اكثر من المبادرات الانسانية ، التي تستهدف الفئات الفقيرة والمحرومة من لقمة العيش ، لانعدام مصادرها ، ولا تجد مايسد جوعها الا ماجادت به الايادي البيضاء من المحسنين الذين غابت عنا الكثير من نسائم اخبار مشاريعهم الخيرية الطيبة الباعثة على السرور في نفوس المستضعفين في الارض ، وكل محب لهم .
وفي هذا السياق قرأت للتو تقريرا مصور للمراسل التلفزيوني المبدع زبين عطية ، عن مبادرة انسانية جديدة لمحافظ شبوة الشيخ الجليل عوض ابن الوزير دام الله عزه ومده باسباب الصحة ، والمجد التليد الذي فاق اقرانه من حكام المرحلة بترسيخ قيم ومعاني الحكم الرشيد ، جامعٌ من دونهم صفات كل خلق مجيد ، عدا مكاشفة الايام لاصالة معدنه الطيب ، و قلبه النابض بالانسانية في اروع صورها التي يخدش جمالها الانساني الكلام .
وسبق وان قلت في مبادرته الانسانية الاولى مالا يقال في المقام ،. لا مقاله مالك في الخمر وهو برئ مما يدعون بحسب المصادر . مجبولا بالسعادة في الاشارة الى مضمونها الانساني المحض كسابقة لامثيل لها في عهدنا الثوري الممتد لقربة ستة عقود ونصف ، وهي الاعتناء باصحاب الحالات النفسية والمشردين ، وتقديم اوجه الرعاية الانسانية لهم . و لاقت الفكرة ومشروعها استحسان اهل القلوب الرحيمة المستجيب الرحمن لدعواتهم خاصة في شهر القرآن ، و شهر ربي العظيم ، شهر رمضان الكريم .
ولاتقل المبادرة الانسانية الثانية التي اطلقها المحافظ خلال شهر رمضان اهمية عن الاولى بل تتعداها من كل النواحي . فهي تنم عن عقلية قيادية تفكر بطريقة استراتيجية صامتةً وناجحةً ، تختصر مسافة الوصول الى اهدافها باقل تكلفة تذكر ، وهنا بيت القصيد المختزل لمعاني ومفاهيم الحكم الرشيد الذي قاد دول الغرب لصناعة الحضارة الانسانية المعاصرة . وتتمثل مبادرة المحافظ التي كشف عنها تقرير المراسل التلفزيوني عطية ، عن تشكيل لجنة سرية تتولى عملية حصر الاسر الفقيرة والمعدمة في مدينة عتق ، والمحرومة نتيجة ظروفها ، وتجاهل السلطات المحلية لها من سنين طوال على طريق وضع قاعدة بيانات خاصة لها ستعمل على تسهيل وصول المساعدات الانسانية لها ، و مراقبة احوالها و اوضاعها عن كثب . ليفتح المحافظ الانسان ابواب الأمل والخير عليها .
وتكشف المبادرة على اهميتها الانسانية عن عورة نظام شبكة الامان الاجتماعي التي تهدر موارده المليارية على اناس لانقول خلقوا وفي افواههم ملاعق من ذهب ، لكنهم مستوري الحال ، وتلك نعمة لايحسد عليها الا من فقدها ، دونما الاشارة الى حجم المساعدات المهولة المخصصة لهذه الفئات التي اصبحت مصدر رزق وثراء للمنظمات الدولية والمحلية ، واصحاب الحق محرمون منها بالذات في هذه المرحلة التي لا اسوأ منها في حياة وتاريخ اليمن .
ولاندري ماذا سيحمل لنا غدا معالي المحافظ والشيخ الحكيم من المشاريع الانسانية الخالصة التي سنجد انفسنا عاجزين عن التعبير عنها . وهي نفحات عطره في حياته وتاريخه ونافعة له في يومٍ لاينفع مال ولا بنون .